النويري
204
نهاية الأرب في فنون الأدب
مصفح مصفاح ، حولها شرف من الرماح وأبراج من اليلب « 1 » مثل الغمامة « 2 » تهدى من صواعقها بالنبل أضعاف ما تهدى « 3 » من السحب كأنما كل برج حوله فلك من المجانيق يرمى الأرض بالشهب ففاجأتها جنود اللَّه يقدمها غضبان « 4 » للَّه لا للملك والنشب ليث أبى أن يرد الوجه عن أمم يدعون رب الورى سبحانه بأب كم رامها ورماها قبله ملك جم الجيوش فلم يظفر ولم يصب لم يلهه ملكه ، بل في أوائله قال الذي لم ينله الناس في الحقب لم ترض همته إلا التي قعدت للعجز عنها ملوك العجم والعرب فأصبحت وهى في بحرين مائلة ما بين مضطرم نارا « 5 » ومضطرب جيش من الترك ترك الحرب عندهم عار ، وراحتهم ضرب من الوصب خاضوا إليها الردى والبحر فاشتبه ال أمران واختلفا في الحال والسبب تسنموها فلم يترك « 6 » ثباتهم « 7 » في ذلك الأفق برجا غير منقلب تسلموها فلم تخل الرقاب بها من فتك منتقم أو كف منتهب
--> « 1 » اليلب ، هنا الفولاذ من الحديد ، ومن معاني اليلب البيض التي تصنع من الجلود ، تتخذ وتتسج وتوضع على الرموس خاصة ( تاج العروس ) . « 2 » في ابن الفرات ج 8 ، ص 116 الغمايم . « 3 » في الأصل يهدى ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 116 . « 4 » في الأصل عصبان ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 116 . « 5 » في الأصل نار ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 116 . « 6 » في الأصل تنزل ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 116 . « 7 » في الأصل نيابهم ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 116 .